عمارة الحكمي اليمني
103
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
[ فكان ] « 1 » من يلوذ بالداعي في ذلك ، يضام ويهتضم . والصولة لأصحاب علي ، والداعي في ذلك يحتمل . وحين كاد احتماله ، أن يخرج الأمر من يده ، عزم على مناجزة القوم ، وقدم قائده ، الشيخ السعيد الموفق ، بلال بن جرير ، فولاه عدن . وأمره أن يهايج القوم ، ويحرك القتال بعدن ، ففعل بلال ذلك ، وكان شهما [ ولم يلبث سبأ ] « 2 » أن جمع جموعا من همدان ، وجنب بن سعد « 3 » ، وعنس « 4 » ، وخولان ، وحمير ومذحج وغيرهم . وهبط من الجبال ، [ من دملوة ] « 5 » ، فنازل « 6 » القوم بوادي لحج . وللداعي « 7 » سبأ قرية في هذا الوادي ، مسورة ، يقال لها : بني أبه [ 61 ] . فنزلها ببني عمه آل الزريع ، ولبني عمه مسعود بهذا الوادي مدينة أخرى كبيرة ، يقال لها : الزعازع ، مسورة أيضا ، فخيم كل منهم بمدينته « 8 » ، ثم اقتتلوا أشد القتال . وظلم ذوي « 9 » القربى أشد مضاضة * على المرء من وقع الحسام « 10 » المهند [ 62 ] وحدثني الداعي محمد بن سبأ قال : كنت في طلائع الداعي « 11 » ، فظهر لنا علي بن أبي الغارات ، وعمه منيع بن مسعود ، ولم تحمل الخيل أفرس من الاثنين ، ولا أشجع ، فانهزمنا ، فأدركنا منيع بن مسعود . فقال لي : يا صبي ، قل لأبيك يثبت فلا بد اليوم عشية من تقبيل
--> ( 1 ) الزيادة من خ . ( 2 ) الزيادة من خ . ( 3 ) لعلها ابن حرب ( كاي ) . ( 4 ) في الأصل : عنبس . ( 5 ) زيادة من خ ؛ وفي سلوكه : فلم يقع الداعي في الدملوة حتى نزل إلى لحج . ( 6 ) في الأصل : في نازل . ( 7 ) في الأصل : الداعي . ( 8 ) في الأصل : بمدينة . ( 9 ) في الأصل : ذي . ( راجع حاشية : 62 ) ( كاي ) . ( 10 ) في الأصل : السهام . ( 11 ) أي الداعي سبأ .